الميداني
484
مجمع الأمثال
فقال إني عالم فقال يا بنى علمان خير من علم . يضرب في مدح المشاورة والبحث عضلة من العضل قال أبو عبيد هو الذي يسميه الناس باقعة من البواقع من قولهم عضل به الفضاء أي ضاق وعضلت المرأة نشب فيها الولد كأنه قيل له عضلة لنشوبه في الأمور أو لتضييقه الامر على من يعالجه قال أوس ترى الأرض منا بالفضاء مريضة معضلة منا بجيش عرمرم عاد الحيس يحاس يقال هذا الامر حيس أي ليس بمحكم وذلك أن الحيس تمر يخلط بسمن وأقط فلا يكون طعاما فيه قوة يقال حاس يحيس إذا اتخذ حيسا فصار الحيس اسما للمخلوط ومنه يقال للذي أحدقت به الإماء من طرفيه محيوس والمعنى عاد الامر المخلوط يخلط أي عاد الفاسد يفسد وأصله أن رجلا أمر بأمر فلم يحكمه فذمه آمره فقام آخر ليحكمه ويجىء بخير منه فجاء بشر منه فقال الآمر عاد الحيس يحاس وقال تعيبين أمرا ثم تأتين مثله لقد حاس هذا الامر عندك حائس اعتبر السّفر بأوّله يعنى ان كل شئ يعتبر بأول ما يكون منه على الخبير سقطت الخبير العالم والخبر العلم وسقطت أي عثرت عبر عن العثور بالسقوط لان عادة العاثر أن يسقط على ما يعثر عليه . يقال إن المثل لمالك بن جبير العامري وكان من حكماء العرب وتمثل به الفرزدق للحسين بن علي رضى اللَّه عنهما حين أقبل يريد العراق فلقيه وهو يريد الحجاز فقال له الحسين رضى اللَّه عنه ما وراءك قال على الخبير سقطت قلوب الناس معك وسيوفهم مع بنى أمية والامر ينزل من السماء فقال الحسين رضى اللَّه عنه صدقتني عاط بغير أنواط العطو التناول والأنواط جمع نوط وهو كل شئ معلق يقول هو يتناول وليس هناك معاليق . يضرب لمن يدعى ما ليس يملكه